الذهبي
78
سير أعلام النبلاء
حرملة المخزومية ، وقد مضى قول النبي صلى الله عليه وسلم : " ابنا العاص مؤمنان " ( 1 ) . قال ابن سعد : كان هشام قديم الاسلام بمكة ، وهاجر إلى الحبشة ، ثم رد إلى مكة إذ بلغه أن النبي صلى الله عليه وسلم قد هاجر ليلحق به ، فحبسه قومه بمكة . ثم قدم بعد الخندق مهاجرا وشهد ما بعدها . وكان عمرو أكبر منه . لم يعقب ( 2 ) . عمرو بن حكام : حدثنا شعبة ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي بكر بن حزم ، عن عمه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ابنا العاص مؤمنان " ( 3 ) . القعنبي : حدثنا ابن أبي حازم ، عن أبيه ، ( عنه عمرو بن شعيب ، عن أبيه ) ، عن ابني العاص ، قالا : ما جلسنا مجلسا كنا به أشد اغتباطا من مجلس ، جئنا يوما ، فإذا أناس عند الحجر يتراجعون في القرآن ، فاعتزلناهم ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم خلف الحجر يسمع كلامهم ، فخرج علينا مغضبا ، فقال : " أي قوم ! بهذا ضلت الأمم قبلكم باختلافهم على أنبيائهم ، وضربهم الكتاب بعضه ببعض " ( 4 ) .
--> ( 1 ) صحيح . وقد تقدم تخريجه في الصفحة ( 56 ) ت ( 1 ) . ( 2 ) " طبقات ابن سعد " 4 / 191 ، وانظر " أسد الغابة " 5 / 401 ، 402 . ( 3 ) أخرجه ابن سعد : 4 / 192 ، وعمرو بن حكام ضعيف ، وباقي رجاله ثقات ، وله شاهد يتقوى به ، وقد تقدم في الصفحة ( 64 ) . ( 4 ) أخرجه ابن سعد 4 / 192 ، وما بين الحاصرتين منه ، وتمامه " إن القرآن لم ينزل لتضربوا بعضه ببعض ، ولكن يصدق بعضه بعضا ، فما عرفتم منه ، فاعملوا به ، وما تشابه عليكم فآمنوا به " وسنده حسن ، وابنا العاص هنا عبد الله وأخوه كما جاء مصرحا بذلك في رواية " المسند " 2 / 181 من طريق أنس بن عياض ، حدثنا أبو حازم ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : لقد جلست أنا وأخي مجلسا ما أحب أن لي به حمر النعم أقبلت أنا وأخي ، وإذا مشيخة من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم جلوس عند باب من أبوابه ، فكرهنا أن نفرق بينهم ، فجلسنا حجرة ، إذ ذكروا آية من القرآن ، فتماروا فيها حتى ارتفعت أصواتهم ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مغضبا قد احمر وجهه يرميهم بالتراب ، ويقول : " مهلا يا قوم ، بهذا أهلكت الأمم من قبلكم باختلافهم على أنبيائهم ، وضربهم الكتب بعضها ببعض ، إن القرآن لم ينزل يكذب بعضه بعضا ، بل يصدق بعضه بعضا ، فما عرفتم منه ، فاعملوا به ، وما جهلتم ، فردوه إلى عالمه " وهذا سند حسن ، وأخو عبد الله ابن عمرو : الظاهر أنه محمد بن عمرو بن العاص ، وهو من صغار الصحابة مترجم في " الاستيعاب " : 3 / 345 ، 346 . و " الإصابة " 3 / 381 . وأخرجه أحمد 2 / 195 ، 196 ، وابن ماجة ( 85 ) من طريقين عن داود بن أبي هند ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، وأخرجه أحمد 2 / 196 من طريق حماد بن سلمة عن حميد ومطر الوراق ، وداود بن أبي هند ، ثلاثتهم عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، . . وفيه : أنهم كانوا يتنازعون في القدر ، وأخرجه عبد الرزاق في " المصنف " ( 20367 ) من طريق معمر ، عن الزهري ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده .